نتلقّى هذا السؤال كثيراً "أيّ نوع من الإنجليزية أفضل أن أتعلّمه، البريطانية أم الأمريكية؟ وقد تفاجئك الإجابة، لأنك ربما توقّعت فرقاً كبيراً بينهما. في الحقيقة، الفرق بين النوعين صغير جداً، وكلاهما مقبول تماماً. هناك ملايين المتحدثين بالإنجليزية البريطانية والأمريكية حول العالم يتواصلون بسهولة تامة، حتى وإن استخدموا أحياناً كلمة مختلفة حسب النوع الذي اعتادوا عليه. وقبل أن تقرر أي نوع تتّبع، تذكّر أن الأمر ليس مسألة صح وخطأ، بل مجرد تفضيل شخصي لنوع معيّن من الإنجليزية.
ومع ذلك، الفروقات حقيقية وتستحق أن تُفهم جيداً. لنلقِ نظرة فعلية على الفرق بين الإنجليزية البريطانية والأمريكية.
الإملاء: فروقات صغيرة ومنتظمة
هذا هو الفرق الأكثر وضوحاً بينهما. مجموعة صغيرة من الأنماط تغطي أغلب الحالات. فكلمة "colour" و"favour" و"neighbour" البريطانية تصبح "color" و"favor" و"neighbor" في الأمريكية. وكلمة "organise" و"realise" تصبح "organize" و"realize". وكلمة "centre" و"theatre" تصبح "center" و"theater".
بمجرد أن تفهم هذه الأنماط، تصبح قواعد الإملاء متوقّعة تماماً. اختر نظاماً واحداً والتزم به، فمزج النظامين في المستند نفسه هو الخطأ الحقيقي الوحيد هنا، وهو خطأ شائع يستحق تجنّبه خصوصاً في الكتابة المهنية.
المفردات: نفس الفكرة، كلمة مختلفة
هنا يصبح الأمر ممتعاً. نفس الشيء اليومي غالباً له اسمان مختلفان. "Lift" و"Elevator" للمصعد. "Flat" و"Apartment" للشقة. "Lorry" و"Truck" للشاحنة. "Trousers" و"Pants" للبنطال. "Holiday" و"Vacation" للإجازة. "Boot" و"Trunk" لصندوق السيارة.
هذه الفروقات نادراً ما تسبب أي التباس حين تكون الكلمة ضمن سياق، لكن معرفتها مفيدة، خصوصاً في مفردات العمل، حيث لا تريد لكلمة صغيرة أن تشتّت انتباه المستمع عن فكرتك الأساسية. والعديد من التعبيرات الاصطلاحية والأفعال المركّبة تميل لنوع دون آخر أيضاً، رغم أن معظمها يُفهم جيداً في كلا النوعين.
النطق: الفجوة الأكثر وضوحاً للأذن
إن كان الإملاء هو الفرق الأكثر وضوحاً للعين، فالنطق هو الأكثر وضوحاً للأذن. تظهر فروقات النطق في صوت حرف "R" الذي يُنطق بشكل أخف في البريطانية وبشكل كامل في الأمريكية، وفي أصوات الحروف المتحركة، وفي موضع النبرة داخل الكلمة، وكلمة "schedule" مثال كلاسيكي على ذلك.
والجزء المطمئن هنا أنك لست مضطراً لتقليد أيّ من النوعين بشكل مثالي. سواء اخترت لكنة بريطانية أو أمريكية، الهدف نفسه دائماً: الوضوح. تحسين نطقك يتعلق بأن تُفهَم، لا أن تبدو ناطقاً أصلياً. والاستماع المكثّف للنوع الذي اخترته يدرّب أذنك بشكل طبيعي مع الوقت.
إذن أيّهما تتعلّم؟
اختر ما يناسب هدفك تحديداً. فإن كنت متجهاً إلى بريطانيا، أو أوروبا، أو أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط، أو تستعد لاختبار IELTS، فاجعل الإنجليزية البريطانية مرجعك الأساسي. أما إن كنت تخطط للذهاب إلى الولايات المتحدة أو العمل لدى شركات أمريكية غالباً، فاختر الإنجليزية الأمريكية كمرجع لك.
لكن لا تبالغ في التفكير بهذا الأمر. معظم المتعلمين ينتهي بهم الأمر بمزيج طبيعي من النوعين، وهذا أمر طبيعي تماماً ولا مشكلة فيه. ما يرفع مستواك فعلاً هو التدريب المستمر على المحادثة والاستمرارية في التدريب، لا النوع الذي اخترته. مبادئ تحسين مهارة التحدث والتحدث بطلاقة متطابقة تماماً في كلا النوعين. والتدرّب على جمل يومية والتحدث بصوت مرتفع في مواضيع محادثة شائعة يفيدك بأي النوعين اخترت، وأغلب هذا يمكنك فعله بمفردك، لأن تعلّم الإنجليزية وحدك يعمل بنفس الطريقة أياً كان النوع الذي تفضّله.
هل يهم إن مزجت بينهما؟
في الحديث الشفهي، تقريباً لا يهم أبداً. ستقول "elevator" يوماً و"lift" في يوم آخر، ولن ينتبه لذلك أحد.
أما في الكتابة الرسمية، فحاول الالتزام بنوع واحد ضمن المستند نفسه. وبخلاف ذلك، استرخِ قليلاً. تعلّم التفكير المباشر بالإنجليزية وبناء ثقتك في الكلام أهم بكثير من مراقبة كل كلمة تستخدمها. في الحقيقة، القلق حول بريطانية أم أمريكية غالباً ما يضرّ بثقتك دون أي سبب حقيقي. وهذه من النصائح التي توفّر على المبتدئين قلقاً لا داعي له: لا تدع سؤال "بريطانية أم أمريكية" يؤجّل بدايتك في الحديث فعلياً.
أسئلة شائعة
هل الإنجليزية البريطانية أفضل من الأمريكية؟
لا هذه ولا تلك. كلاهما صحيح تماماً ومفهوم في كل أنحاء العالم. الفرق بينهما هو فرق نوع، لا فرق جودة.
أيّهما أسهل للمبتدئين؟
تقريباً نفس المستوى من السهولة. بالنسبة للمبتدئين، النوع أقل أهمية بكثير من بناء المفردات والتحدث بانتظام. اختر نوعاً واحداً والتزم به.
هل يسبب المزج بينهما ارتباكاً للآخرين؟
في المحادثة، تقريباً أبداً. أما في الكتابة الرسمية، فحافظ على الاتساق ضمن المستند نفسه، وهذه هي القاعدة الوحيدة الحقيقية هنا.
أيّ نوع يُستخدم في اختبار IELTS؟
يقبل اختبار IELTS كلا النوعين. لن تُخصم درجات بسبب اختيارك لأيٍّ منهما، طالما كنت متسقاً وواضحاً.
الخاتمة
رغم كل الأهمية التي يوليها الناس لهذا الموضوع، تشترك الإنجليزية البريطانية والأمريكية في أوجه تشابه أكثر بكثير من اختلافاتهما. لكل نوع أنماط إملائية منتظمة، وهناك طرق واضحة لتعلّم الفروقات بينهما في المفردات، وبغض النظر عن اختلاف طريقة النطق بين النوعين، فإن متحدثي أيٍّ منهما سيفهمونك دون أي مشكلة تقريباً. اختر نوعاً واحداً والتزم به، ثم واصل أنشطتك في التواصل بالإنجليزية، لأن مفتاح التحسّن الحقيقي هو التحدث بانتظام، بغض النظر عن النوع الذي اخترته.
تريد تعلّم الإنجليزية كما تُستخدم فعلاً في الواقع؟
دورات نوفارا تركّز على إنجليزية واضحة وواثقة يمكنك استخدامها في أي مكان. [أدرج هنا رابط الحجز أو بيانات التواصل أو الموقع]. ابدأ اليوم، وتوقف عن ترك أسئلة صغيرة تعطّل تقدّمك الحقيقي.
شارك